|
بسم الله الرحمان الرحيم
أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم
1- محمد : وهو أشهرها ، وبه سُمّيَ في التوراة صريحاً - أنظر جلاء
الإفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيّم 0
2- أحمد : وهو الإسم الذي سمّاه بهِ المسيح ، قال تعالى في سورة الصف
:- وإذ قال عيسى إبن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً
لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد )) 0
والفرق بين محمد وأحمد من وجهين
الوجه الأول : أن محمداً هو المحمود حمداً بعد حمد فهو دال على كثرة
حمد الحامدين له ، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه ، وأحمد تفضيل من
الحمد يدل على أنه الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره ، فمحمد
زيادة حمد في الكمية وأحمد زيادة في الكيفية ، فيحمد أكثر حمد وأفضل
حمد حمده البشر 0
والوجه الثاني : أن محمداً هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم ، وأحمد
هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره ، فدلَّ أحد الإسمين وهو
محمد على كونه محموداً ودل الأسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد
الحامدين لربه ..
3- المتوكل : وهو الذي يتوكل على ربه في كل حالة 0
4- الحاشر : وهو الذي يحشر الناس على قدمه ، فكأنه بُعِثَ ليحشر الناس
0
5- الماحي : وهو الذي محا الله به الكفر 0
6- العاقب : وهو الذي عقب الأنبياء0
7- المقفّي : وهو الذي قضّى على آثار من تقدمه من الرسل 0
8- نبي التوبة : وهو الذي فتح الله به باب التوبة على أهل الأرض 0
نبي الملحمة : وهو الذي بعث بجهاد أعداء الله 0
الفاتح : وهو الذي فتح الله بهِ باب الهدى وفتح بهِ الأعين العمي
والآذان الصم والقلوب الغلف ، وفتح الله بهِ أمصار الكفار وأبواب الجنة
وطرق العلم والعمل الصالح 0
الأمين : هو أمين الله على وحيه ودينه وهو أمين من في السماوات والأرض
0
ويلحق بهذه الاسماء :
البشير : هو المبشر لمن أطاعه بالثواب 0
النذير : هو المنذر لمن عصاهُ بالعقاب 0
السراج المنير : هو الذي ينير من غير إحراق بخلاف الوهاج فإن فيه نوع
إحراق وتوهج 0
سيد ولد آدم : فقد روى مسلم في صحيحه أنه قال صلى الله عليه وسلم : ((
أنا سيد ولد آدم يوم القيامة )) وفي زيادة عند الترمذي (( ولا فخر ))
(2516) وغيره 0
الضحوك والقتّال : وهما إسمان مزدوجان لايفرد أحدهما عن الآخر فإنه
ضحوك في وجوه المؤمنين غير عابس ولا مقطب ، ولا غضوب ، ولا فظ ، قتّال
لاعداء الله ، لاتأخذه فيهم لومة لائم 0
وهو القاسم ، وعبدالله ، وصاحب لواء الحمد ، وصاحب المقام المحمود ،
وغير ذلك من الأسماء ، لأن أسماءَه إذا كانت أوصاف مدح ، فإن له من كل
وصف إسم لكن ينبغي أن يفرّق بين الوصف المختص بهِ ، أو الغالب عليه
ويشتق له منه إسم ، وبين الوصف المشترك ، فلا يكون له منه إسم يخصه 0
وعن جبير بن مطعم قال : سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه
أسماء فقال : (( أنا محمد وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي
الكفر ، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي
ليس بعده نبي )) رواه البخاري (3268) ومسلم (4343) 0
وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان : -
النوع الأول : خاص به لا يشاركه فيه أحد غيره من الرسل كمحمد وأحمد
والعاقب والحاشر والمقفي ونبي الملحمة 0
والنوع الثاني : ما يشاركه في معناه غيره من الرسل ، ولكن له منه كماله
فهو مختص بكماله دون أصله ، كرسول الله ونبيه وعبده والشاهد والمبشر
والنذير ، ونبي الرحمه ونبي التوبة 0وأما إن جُعِلَ له من كل وصف من
أوصا فه إسم تجاوزت أسماؤه المائتين كالصادق والمصدوق والرؤوف والرحيم
إلى أمثال ذلك ، وفي هذا قال من قال من الناس إنا لله عز وجل ألف اسم
وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم ، قاله أبو الخطاب بن دحية ومقصودة
الاوصاف 0 بتصرف من زاد المعاد(1/57-59)0
كنيتـــه :-
كان صلى الله عليه وسلم يكنّى أبا القاسم بولده القاسم وكان أكبر
أولاده 0
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في
السوق فقال رجل يا أبا القاسم ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال
: سمّوا بإسمي ولاتكنوا بكنيتي )) رواه البخاري (6/647) المناقب 0
قال الحافظ : وقد إختلف في جواز التكني بكنيته صلى الله عليه وسلم ،
فالمشهور عن الشافعي المنع على ظاهر الحديث ، وقيل يختص ذلك بزمانه
وقيل بمن تسمى باسمه 0 فتح الباري (6/648)
|